ابن تيمية
152
مجموعة الفتاوى
الطوسي " كَانَ وَزِيراً لَهُمْ بالألموت وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِقَتْلِ الْخَلِيفَةِ وَبِوِلَايَةِ هَؤُلَاءِ . وَلَهُمْ " أَلْقَابٌ " مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ تَارَةً يُسَمَّوْنَ " الْمَلَاحِدَةَ " وَتَارَةً يُسَمَّوْنَ " الْقَرَامِطَةَ " وَتَارَةً يُسَمَّوْنَ " الْبَاطِنِيَّةَ " وَتَارَةً يُسَمَّوْنَ " الْإِسْمَاعِيلِيَّة " وتَارَةً يُسَمَّوْنَ " الْنُصَيْرِيَّة " وَتَارَةً يُسَمَّوْنَ " الخرمية " وَتَارَةً يُسَمَّوْنَ " الْمُحَمِّرَةَ " وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ مِنْهَا مَا يَعُمُّهُمْ وَمِنْهَا مَا يَخُصُّ بَعْضَ أَصْنَافِهِمْ كَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ وَلِبَعْضِهِمْ اسْمٌ يَخُصُّهُ : إمَّا لِنَسَبِ وَإِمَّا لِمَذْهَبِ وَإِمَّا لِبَلَدٍ وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ . وَشَرْحُ مَقَاصِدِهِمْ يَطُولُ وَهُمْ كَمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِمْ : ظَاهِرُ مَذْهَبِهِمْ الرَّفْضُ وَبَاطِنُهُ الْكُفْرُ الْمَحْضُ . وَحَقِيقَةُ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِنَبِيِّ مِنْ مِن الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ؛ لَا بِنُوحِ وَلَا إبْرَاهِيمَ وَلَا مُوسَى وَلَا عِيسَى وَلَا مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَلَا بِشَيْءِ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ ؛ لَا التَّوْرَاةِ وَلَا الْإِنْجِيلِ وَلَا الْقُرْآنِ . وَلَا يُقِرُّونَ بِأَنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقاً خَلَقَهُ ؛ وَلَا بِأَنَّ لَهُ دِيناً أَمَرَ بِهِ وَلَا أَنَّ لَهُ دَاراً يَجْزِي النَّاسَ فِيهَا عَلَى أَعْمَالِهِمْ غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ .